scroll أخبار — 03 يناير 2012
تعيين الحكومة المغربية: امرأة واحدة والتخلي عن وزارتين سياديتين


حملت تشكيلة حكومة رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بنكيران، التي عينها العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، العديد من المفاجآت، أبرزها انه توجد فيها امرأة واحدة فقط، إلى جانب أن 22 من أعضائها يتقلدون مناصب وزارية لأول مرة.

وفي هذا الإطار،لاحظ عدد من المراقبين أن الحكومة الجديدة لا تضم إلا امرأة  واحدة في الفريق الحكومي،  بينما التحقت شخصية تتمتع بخبرة واسعة في مجال الأمن بفريق عبد الإله بنكيران، ويتعلق الأمر بالشرقي الضريس، مدير الإدارة العامة للأمن الوطني، الذي عين وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية،هذا  إلى جانب عودة الأمور إلى طبيعتها في وزارة الصحة، عبر تكليف أحد الأسماء المعروفة في القطاع بهذه الحقيبة، بعد أن كانت تقودها محامية في الحكومة السابقة، ثم التخلي عن وزارتين سياديتين هما الداخلية والخارجية،  وغياب كتاب الدولة.

 و يرى المراقبون أن هذه الحكومة، التي يقودها الإسلاميون، ستكون مطالبة باعتماد أسلوب مغاير في التعاطي مع عدد من الملفات الملحة، التي تعد التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة.

ومن ضمن الوزراء الذين كانوا ضمن التشكيلة الحكومية السابقة، حافظ أربعة منهم على مناصبهم، ويتعلق الأمر بإدريس الضحاك الأمين العام للحكومة، وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري.

وفي المقابل تغيرت مناصب أربعة وزارء في الحكومة السابقة. ويتعلق الأمر ب: امنحد العنصر وزير الداخلية الذي كان يشغل منصب وزير دولة، ونزار بركة وزير الاقتصاد والمالية الذي يتولى وزارة الشؤون العامة والاقتصادية، ومحمد أوزين وزير الشباب والرياضة الذي كان كاتبا للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وعبد اللطيف معزوز الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج الذي كان وزيرا للتجارة الخارجية.

كما جرى أيضا إحداث وزارتين جديدتين، هما الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، والوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة.

ويتكون الائتلاف الحاكم من أربعة أحزاب هي العدالة والتنمية، والاستقلال، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية.

ويشكل التوقيع على ميثاق الأغلبية الحكومية مبادرة سياسية نوعية في مسار عقلنة الأداء الحكومي وإضفاء طابع الوضوح والانسجام على السياسات العمومية وتكريس الطابع التعاقدي للعلاقات بين المكونات الحزبية للسلطة التنفيذية.

وفي تصريح لفرانس برس قال بنكيران “سنعمل على أن يكون للمستثمرين الأجانب والمغربيين ثقة أكبر”. وأضاف “ستحترم حكومتنا كل التعهدات التي وقعها المغرب، خصوصًا على الصعيد الدولي. سنبذل أيضًا قصارى جهدنا لتحسين ظروف عيش مواطنينا”. ويقول المراقبون ان مكافحة بطالة الشباب وتحسين ظروف عيش المغربيين يشكلان رهان الحكومة.

وكان  العاهل المغربي الملك  محمد السادس، هو من  اقترح تعديلات دستورية  و إصلاحات سياسية عميقة تعزز من البناء الديمقراطي و الحكامة الرشيدة في الأداء الحكومي. وهي إصلاحات تتقاطع مع مطالب حركة 20 فبراير المغربية المطالبة بالإصلاح. مما سيضع حكومة الإسلاميين اليوم – كما يرى عدد من المراقبين أمام محك الشارع الذي سيرى التزام الحكومة الجديدة تنفيذ خارطة الطريق الإصلاحية التي بشر بها الدستور الجديد.


موضوعات مشابهة

مشاركة