حظيت النتائج الايجابية للاستفتاء على الدستور الجديد والأجواء التي ميزت عملية التصويت بالمغرب، يوم الجمعة، بإشادة وتنويه العديد من العواصم الدولية، التي أكدت على الآفاق التي سيفتحها الدستور أمام الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها أن تنقل المملكة إلى مصاف الدول الديمقراطية.
و وصفت الولايات المتحدة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد ب`”الخطوة المهمة على درب التطور الديمقراطي الذي يشهده المغرب” وهنأت الشعب المغربي على الجو “السلمي” الذي جرى فيه هذا الاقتراع.
و أكدت السيدة هيلاري كلينتون كاتبة الدولة الأمريكية في الخارجية أن الولايات المتحدة “تدعم الشعب المغربي وقيادته في جهودهما الهادفة إلى ترسيخ دولة القانون وحقوق الإنسان والنهوض بالحكامة الجيدة”.
وقالت السيدة كلينتون ، في بيان نشر في أعقاب استفتاء يوم الجمعة الماضي، أن “الولايات المتحدة تنوه بالاستفتاء الدستوري لفاتح يوليوز وتدعم الشعب المغربي وقيادته في جهودهما الهادفة إلى ترسيخ دولة القانون وحقوق الإنسان ، والنهوض بالحكامة الجيدة ، وكذا الالتزام ، على المدى البعيد ، لفائدة الإصلاحات السياسية مع الأخذ بالاعتبار توازن السلطات”.
ومن جهة أخرى، أكدت السيدة كلينتون أن أفق تفعيل الدستور الجديد بشكل كامل يعد “مرحلة في اتجاه الاستجابة لتطلعات وحقوق كافة المغاربة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونر”إننا نهنئ الشعب والمسئولين المغاربة على الجو السلمي الذي جرى فيه هذا الاستفتاء”.
وأكد قائلا “نعتقد أن هذا الاستفتاء أتاح للشعب المغربي فرصة التعبير عن مختلف الآراء حول المقترحات التي تضمنها خطاب الملك محمد السادس ليوم 9 مارس الماضي”.
من جانبه، أشاد الاتحاد الأوروبي بالنتيجة “الإيجابية” للاستفتاء حول مراجعة الدستور بالمغرب، منوها بمناخ الديمقراطية والهدوء الذي ميز عملية التصويت.
وأفاد بيان مشترك لكاثرين أشتون الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وستيفان فول المفوض الأوروبي المكلف بشؤون التوسع وسياسة الجوار، اليوم السبت، “إننا نشيد بالنتيجة الإيجابية للاستفتاء حول الدستور الجديد بالمغرب، وننوه بمناخ الديمقراطية والهدوء الذي مرت فيه عملية التصويت”. ووصف المسئولان الأوروبيان الإصلاحات الدستورية بالاستجابة “الملموسة” لتطلعات وانتظارات الشعب المغربي، موضحين أن هذه المبادرة تتماشى مع طموحات الوضع المتقدم الذي يتوفر عليه المغرب في علاقته مع الاتحاد الأوروبي.
ومن جهتها، أكدت فرنسا على لسان رئيس ديبلوماسيتها السيد آلان جوبيه، في بيان له اليوم، أن المغاربة اتخذوا “قرارا واضحا وتاريخيا” بمناسبة الاستفتاء الذي جرى بالمغرب والتي أظهرت نتائجه الجزئية انتصارا كاسحا ل`+نعم+ بنسبة 49ر98 بالمائة، موضحا أنه “علينا بالطبع انتظار الأرقام النهائية، لكن يبدو أن الشعب المغربي قد اتخذ قرارا واضحا وتاريخيا”.
كما أشادت الحكومة الإسبانية بالسير الجيد للاستفتاء الدستوري، مؤكدة أن الإرادة المعبر عنها من طرف الشعب المغربي كفيلة بالمساهمة في “تعزيز الديمقراطية بالمغرب”.
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية، في بلاغ بهذا الخصوص، أن الإرادة المعبر عنها من طرف الشعب المغربي خلال الاستفتاء “ستتجسد في تدعيم ومأسسة أقوى للديمقراطية، عبر تعميق مسلسل (الإصلاحات) التي أطلقتها المملكة منذ سنوات”.
وفي سياق متصل، تلقى جلالة الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا من العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول هنأه فيه على موافقة الشعب المغربي على مشروع الدستور الجديد في الاستفتاء.
و أشاد السكرتير المكلف بالعلاقات الدولية بالحزب الشعبي الإسباني خورخي مورغاس، اليوم السبت، بالسير الجيد للاستفتاء الدستوري الذي جرى أمس في المغرب.
وقال مورغاس، باسم حزبه، خلال مؤتمر صحفي بمدريد، “نود تهنئة الشعب المغربي لمشاركته المكثفة في الاستفتاء”، وكذا السلطات المغربية للسير الجيد لهذه الاستشارة الشعبية.
ونقلت وسائل الإعلام عن زعيم أهم حزب سياسي معارض في إسبانيا، إشادته ب`”المسار الناجح الذي ينهجه المغرب في مجال الاصلاحات السياسية”.
وخلص إلى القول إن هذا المسلسل الإصلاحي ستكون له انعكاسات “إيجابية” على التنمية بالمغرب، وكذا على العلاقات بين إسبانيا والمملكة.
من جانبه، اعتبر النائب البرلماني ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الشيلية السيد إيفان موريرا أن مسلسل الإصلاحات السلمية التي انخرط فيها المغرب يشكل “قدوة” لبلدان المنطقة.
وأشار إلى أن “دستور الحرية”، الذي حظي بموافقة الأغلبية الساحقة من المغاربة في جو من النزاهة والشفافية، يعتبر ثمرة لتبصر وحكمة جلالة الملك الذي استبق الأوضاع الإقليمية بالانخراط في إصلاحات عميقة منذ اعتلائه العرش.
وأكد أن المغرب أقر حاليا دستورا ديموقراطيا يمكنه من السير بكل أمن وسلام في طريق إقرار دولة المؤسسات والمواطنة الحقة، مشيدا برغبة المغرب في مواصلة الإصلاحات لتشمل الجهوية ومنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة.
أما وزير الخارجية الألماني، السيد غيدو فيسترفيله فقد أشاد بدوره، اليوم، بتصويت المواطنين المغاربة على الدستور الجديد في الاستفتاء.
وقال فيسترفيله، في بيان عممته وزارة الخارجية الألمانية : “أشيد بتصويت المغاربة، نساء ورجالا، إنه إشارة واضحة على مزيد من المشاركة السياسية” في المغرب، مبرزا أن المقتضيات الجديدة في الدستور الذي صوتت لصالحه الغالبية العظمى من الشعب المغربي “تساهم في تقوية الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب”.
و في بلجيكا، أشاد وزير الدولة ونائب رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي فيليب مورو ب”الانخراط الشعبي” في مبادرة الاصلاح الدستوري بالمغرب، منوها بقيادة جلالة الملك محمد السادس الذي مهد الطريق “بشجاعة وعزم” لإصلاحات “ثورية”.
وقال السيد مورو وهو أيضا عمدة بلدية مولنبيك- سان- جون، وعضو مجلس الشيوخ الاتحادي، أنه “لا يسعني إلا أن أنوه بقيادة جلالة الملك الذي مهد الطريق بشجاعة وعزم وتصميم لإصلاحات ثورية. ويمكن اعتبار المغرب محظوظا لأن له ملكا يقود التغيير بنفسه”.
وأضاف أن “المغرب يحق له الاعتداد بملكه الذي يؤمن التغييرات ويضمن استقرار البلد في وقت يشهد فيه العالم العربي اضطرابات ناتجة عن حركات احتجاج سياسية واجتماعية واقتصادية”.
وأكد السيد مورو أن تنفيذ هذه الإصلاحات سترسخ “على نطاق واسع” موقع المملكة في مصاف البلدان المتقدمة والديمقراطية التي انخرطت في مسار تحديث الدولة.
وسجل المسئول البلجيكي أنه “بخلاف عدد من البلدان العربية الإسلامية التي سجلت تأخرا وتواجه الآن أوضاعا في غاية التأزم بل وقاتلة أحيانا، فإنني أشيد بانخراط المغرب في مسار تعزيز مكتسباته في الديمقراطية والتحديث”.
وتابع أن “البعض اختار مقاطعة هذا الاستفتاء، ولكن أعتقد أنه عليهم مواصلة المسار من أجل إنجاح هذه الإصلاحات”.
وقال السيد مورو إن المغرب يعطي مثالا لملكية عريقة تتمتع بشرعية تاريخية وتقود البلد نحو تحديث وتعزيز الديمقراطية ودولة الحق والقانون.
وذكر بأن هذه الإصلاحات التي انطلقت منذ سنوات دخلت منعطفا هاما مع تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش.
وخلص إلى أنه “على هذا المستوى، أستطيع التأكيد على أن المغرب محظوظ جدا بملكيته التي تتقدم بالأمور في البلاد، كما أن الدستور الجديد حمل خطوات جد هامة”.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الروسية, يوم الاثنين, على “دعم روسيا المبدئي للإصلاحات الديمقراطية العميقة الجاري تنفيذها بالمغرب”.
وأبرز الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاسيفيتش, في تصريح أورده موقع الوزارة على الأنترنيت, تعليقا على النتائج الأولية للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد الذي عرف مشاركة 73 في المائة من الناخبين وصوت عليه بنعم 46ر98 في المائة من القاعدة الناخبة, أن بلاده “تقيم عاليا الإصلاحات العميقة التي يشهدها المغرب”.
وأضاف أن موسكو تثمن أيضا سعي المغرب نحو تحقيق التوافق الوطني من خلال حوار واسع بين جميع القوى السياسية والمجتمعية, مذكرا بأن بلاده سبق لها أن قيمت إيجابيا الإصلاحات الهامة التي أعلن عنها العاهل المغربي الملك محمد السادس الشهر الماضي.
وقال الكسندر لوكاسيفيتش إن بلاده على يقين من قدرة شعوب المنطقة العربية على ايجاد حلول لقضاياها الملحة “دون تدخل خارجي أو فرض وصفات من الخارج”.
و من السلطة الفلسطينية، تلقى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، اتصالا هاتفيا من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس (أبو مازن )، عبر فيه لجلالة الملك عن صادق تهانئه بمناسبة موافقة الشعب المغربي على الدستور الجديد ، في الاستفتاء الذي جرى يوم الجمعة الماضي.
من جانبها أشادت الحكومة البرتغالية بنتائج الاستفتاء الدستوري الذي جرى الجمعة الماضي بالمغرب، مؤكدة أن الموافقة على الدستور الجديد من شأنها تعزيز الديمقراطية وترسيخها في المملكة.
وذكرت وكالة الأنباء البرتغالية ( لوزا) استنادا إلى مذكرة لوزارة الخارجية البرتغالية التي يقودها الوزير الجديد باولو بورتاس، “أن الحكومة البرتغالية تعتبر أن الدستور الجديد سيمكن من تعزيز الديمقراطية وترسيخها في المغرب، وهو ما يعكس التزاما واضحا للدفاع عن حقوق الإنسان ويحفز كافة القوى السياسية للعمل من أجل تفعيله”.
وأضاف المصدر أن الحكومة البرتغالية تشيد بالمشاركة المكثفة في هذا الاستفتاء الدستوري وكذا بالمناخ السلمي والهادئ الذي طبع عملية التصويت، مؤكدة أن ذلك “يظهر دعم الشعب المغربي الواضح لمسلسل الإصلاحات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.



